حذرت الإعلامية شريهان أبو الحسن من خطورة ظاهرة "ابن أمه"، مؤكدة أنها أصبحت واحدة من الأسباب الشائعة لحدوث الطلاق، ليس فقط في مصر ولكن على مستوى العالم.
وقالت أبو الحسن، خلال تقديمها برنامج "ست ستات"، عبر قناة "DMC"، إن الزوجة غالبًا ما تشعر بعدم أهميتها حين يصبح وجود الأم طاغيًا في حياة الزوج، حتى يختفي دورها تمامًا في وجودها، موضحة أن علماء النفس ربطوا هذه المشكلة بزيادة حالات الطلاق وانتشار ظاهرة الأسر التي تديرها أمهات عازبات.
واستشهدت بكتاب الكاتب الألماني رونالد كوفشمان، الذي تناول الظاهرة، مؤكدًا أن الرجل لا يستطيع أن ينجح في علاقة عاطفية أو زواج صحي إلا إذا انفصل عاطفيًا عن أمه، وأصبح قادرًا على تحمل المسؤولية واتخاذ قراراته باستقلالية.
وأضافت أبو الحسن أن المشكلة تكمن في أن بعض الأمهات يعتبرن أبناءهن تعويضًا عن خسائر عاطفية في حياتهن، ما يجعلهن يمارسن أشكالًا من السيطرة العاطفية والابتزاز النفسي، وهو ما يؤدي إلى علاقة غير صحية تجعل الابن أسيرًا لأمه وغير قادر على رفض طلباتها.
ونبّهت إلى صعوبة اكتشاف هذه الأزمة في فترة الخطوبة، حيث لا تدرك كثير من الفتيات حجم التدخل إلا بعد الزواج.
وقدمت أبو الحسن مثالًا لقصة سيدة تبلغ من العمر 42 عامًا، مطلقة منذ سبع سنوات ولديها ابن، روت تجربتها مع "ابن أمه" والتي انتهت بفسخ خطبتها الأولى منذ 20 عامًا بسبب تدخل والدته المستمر، ثم عادت لمواجهتها مجددًا بعد لقائها بخطيبها السابق الذي ظل مرتبطًا بأمه حتى اليوم.
واختتمت أبو الحسن حديثها بالتأكيد على أن المرأة المستقلة تواجه مأزقًا صعبًا إذا ارتبطت برجل يضع أمه فوق كل اعتبار، مشددة على ضرورة الوعي بالفرق بين برّ الأم والاعتماد المرضي عليها، من أجل بناء علاقة زوجية صحية ومستقرة.